محمد نبي بن أحمد التويسركاني
369
لئالي الأخبار
فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة اللّه قال آدم : يا رب زوج هبة اللّه فاهبط اللّه حوراء فولدت له أربعة غلمة ثم رفعها اللّه فلما أدرك ولد هبة اللّه قال : يا رب زوج ولد هبة اللّه فأوحى اللّه اليه أن يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما له اربع بنات على ولد هبة اللّه فزوجهن ، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة وما كان من سفه أو حدة فمن الجن . وفي خبر آخر : ان شيث وهو هبة اللّه وصى آدم أول ولد ولد لآدم ويافث ولد بعده أنزل اللّه لهما حوريين من الجنة إحديهما نزلة والأخرى منزلة فزوج نزلة شيث ، ومنزلة يافث فولد لشيث غلام وليافث جارية فتزوجا وصار النسل منهما وفي رواية أخرى فتزوج يافث ابنة من الجان فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان منهم من سوء تخلق فهو من ابنة الجان والجمع بين الخبرين اما بأن زوج كل واحد من يافث وشيث زوجتين أو كانا غيرهما من أولاده وقال في الأنوار : وعلى التقادير كلها يستلزم بقاء بنات آدم بلا زوج الا أن يجوز تزويج العمات دون الأخوات أقول : بل يستلزم بقاء أبنائه الاخر عزابا إلا أن يجوز تزويج بنات الأخ . ثم أقول : كفى في شناعة مذهب المجوس وتصحيح تناسل آدم ما رواه الصدوق باسناده إلى زرارة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن بدء النسل من آدم كيف كان ؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم فان أناسا عندنا يقولون : ان اللّه أوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه وان هذا الخلق كله أصله من الاخوة والأخوات فمنع أبو عبد اللّه عليه السّلام من ذلك وقال نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزى عليها ونزل ثم علم أنها أخته قبض على غرمو له ( يعنى ذكره ) بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له أمه ففعل هذا بعينه فكيف الانسان في فضله وعلمه غير أن جيلا من هذه الأمة الذين يرون انهم رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم فاخذوه من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى ما ترون من الضلال . وحقا أقول : ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية لحجج المجوس ثم أنشأ يحدثنا كيف كان بدء النسل ؟ فقال : ان آدم ولد له سبعون بطنا فلما قتل قابيل هابيل جزع جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقى لا يستطيع ان يغشى حواء خمسمأة سنة ثم وهب اللّه له شيثا وهو